حبيب الله الهاشمي الخوئي
304
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
نبّه على نقصانهنّ بهذه الوجوه الثّلاثة أشار إلى علَّة جهات النقص بقوله ( فأمّا نقصان ايمانهنّ فقعودهنّ عن الصّلاة والصّيام في أيام حيضهنّ ) وقعودهنّ عنها وإن كان بأمر اللَّه سبحانه إلَّا أنّ سقوط التّكليف لنوع من النقص فيهنّ وسبب النقص هو حالة الاستقذار والحدث المانعة من القرب المعنوي المشروط في العبادات وفي كلامه دلالة على كون الأعمال اجزاء الايمان . ويشهد به ما رواه في الكافي باسناده عن أبي الصّباح الكناني عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قيل لأمير المؤمنين عليه السّلام : من شهد أن لا إله إلا اللَّه وأنّ محمّدا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله كان مؤمنا قال : فأين فرايض اللَّه قال : وسمعته يقول : لو كان الايمان كلاما لم ينزل فيه صوم ولا صلاة ولا حلال ولا حرام . ( وأما نقصان عقولهنّ فشهادة امرأتين كشهادة الرّجل الواحد ) قال تعالى : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ ) * . روى في الوسائل عن تفسير العسكري عليه السّلام عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السّلام في تفسير هذه الآية قال : عدلت امرئتان في الشهادة برجل واحد فإذا كان رجلان أو رجل وامرئتان أقاموا الشّهادة قضى بشهادتهم . قال عليه السّلام وجاءت امرأة إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فقالت : ما بال الامرأتين برجل في الشهادة وفي الميراث فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إنّ ذلك قضاء من ملك عدل حكيم لا يجور ولا يحيف أيّتها المرأة لأنكنّ ناقصات الدّين والعقل إنّ أحد اكنّ تقعد نصف دهرها لا تصلَّي بحيضة ، وأنكنّ تكثرن اللعن وتكفرن العشير تمكث إحدا كنّ عند الرّجل عشر سنين فصاعدا يحسن إليها وينعم عليها فإذا ضاقت يده يوما أو ساعة خاصمته وقالت : ما رأيت منك خيرا قطَّ . وفيه عن محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القميّ قال مرّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم على نسوة فوقف عليهنّ ثمّ قال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : يا معاشر النساء ما رأيت نواقص عقول ودين